تسويق
أخر الأخبار

كيف يستجيب العقل للإعلانات؟

اقرأ في هذا المقال
  • دور العواطف في اتخاذ القرارات لدى المستهلك
  • تقنيات البحث في التسويق العصبي
  • اعتبارات أخلاقية في التسويق العصبي

في هذه السلسة سأخذك في رحلة سرمدية ونتكلم عن (التسويق العصبي) وكيف يتم تسخيره لصناعة صورة ذهنية جبارة.

تخيل نفسك يارعاك الله انك تنطلق في رحلة شيقة إلى أعماق العقل البشري المعقد لا بل المعقد جداً. وهناك بينما تستكشف أكثر، تجد نفسك محاطًا بتناغم ألوان مبهر، وممرات عصبية متناغمة، وموجات دماغية ساحرة، ترمز إلى النفسية المعقدة لسلوك هذا البشري المستهلك. في هذه الرحلة السرمدية، تجد مجموعة متنوعة من العواطف، بدءًا من الفرح والحماس إلى لحظات الحنين والتأمل.

تشكل هذه العواطف جوهر اتخاذ القرار لدى المستهلكين، حيث توجههم بصورة غير واعية نحو اتخاذ الخيارات التي تتناسب مع أعمق رغباتهم وتجاربهم. الان دعنا نعود الى هنا ونتكلم عن التسويق العصبي.

تطورت طرق التسويق بشكل كبير على مر السنين، حيث انتقلت من الطرق الإعلانية التقليدية إلى النهج المتطور والمبني على البيانات. يعتبر التسويق العصبي واحد من الحقول الناشئة والمبتكرة، حيث يستعمل هذا العلم المتعدد التخصصات علم الأعصاب وعلم النفس والتسويق لفهم العوامل التي تؤثر في سلوك المستهلك. من خلال دمج علم الأعصاب وعلم النفس والتسويق، يساعد التسويق العصبي المسوقين في الحصول على نظرة أعمق حول كيفية اتخاذ المستهلكين للقرارات، وبالتالي يمكّنهم من إنشاء حملات جذابة تستهدف جمهورهم على مستوى اللاواعي.

– في هذا السرد سنكتشف عالم التسويق العصبي ونناقش كيف يمكن للمسوقين الاستفادة من هذه النقاط لتطوير استراتيجيات إعلانية أكثر فاعلية وإقناعاً.

فهم ارتباط الدماغ بالسلوك:

يهدف التسويق العصبي إلى فهم كيفية معالجة الدماغ للمعلومات وتأثيره على العواطف وبالتالي تشكيل سلوك المستهلك. يعد الدماغ أكثر المناطق التي يتمحور حولها الجدل والتعقيد، حيث يحدث الكثير من عمليات اتخاذ القرارات على مستوى اللاواعي، تحت تأثير العواطف والتجارب والسلوكيات المكتسبة. من خلال فهم ارتباط الدماغ بالسلوك، يمكن للمسوقين تحديد العوامل النفسية الأكثر فعالية التي تدفع الأفراد لاتخاذ إجراءات.

تقنيات البحث في التسويق العصبي:

لاستكشاف العقل اللاواعي للمستهلكين، يستخدم المسوقون التسويق العصبي العديد من تقنيات البحث التي تسمح لهم بالحصول على نقاط قيمة حول سلوك المستهلك. وتشمل بعض التقنيات الأكثر استخدامًا:

1. التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI): يقوم فحص الرنين المغناطيسي الوظيفي بتتبع التغيرات في تدفق الدم إلى مناطق مختلفة من الدماغ، مما يسلط الضوء على النشاط الدماغي المرتبط بالمحفزات المحددة. يساعد ذلك المسوقين على فهم الأجزاء التي يتم تشغيلها عندما يستجيب المستهلكون لرسائل التسويق المختلفة.

2. تخطيط الدماغ بالكهرباء (EEG): يقوم تخطيط الدماغ بالكهرباء بتسجيل النشاط الكهربائي في الدماغ، مما يوفر بيانات فورية حول العمليات الإدراكية والاستجابات العاطفية. يُعتبر هذا الأسلوب مفيدًا بشكل خاص في تقييم الاستجابات الفورية للمحفزات التسويقية.

3. تتبع العين: تساعد هذه التقنية في تتبع مكان تركيز أعين المستهلكين أثناء مشاهدة الإعلانات أو عروض المنتجات. توفر دراسات تتبع العين نقاط قيمة حول العناصر التي تجذب أكثر انتباهًا وتوجه المسوقين لتحسين المحتوى البصري.

4. تحليل تعابير الوجه : من خلال تحليل تعابير الوجه، يمكن للمسوقين قياس الاستجابات العاطفية للمواد التسويقية، مما يساعدهم على فهم أي العواطف تلقى استجابة عميقة من المستهلكين وأيها يمكن أن يؤدي إلى عدم الانخراط.

دور العواطف في اتخاذ القرارات لدى المستهلك:

تلعب العواطف دورًا كبيرًا في اتخاذ القرارات لدى المستهلك، حيث تتجاوز كثيرًا من الأحيان الاعتبارات العقلانية. تظهر دراسات التسويق العصبي باستمرار أن المحتوى الذي يثير العواطف يميل إلى خلق ارتباطات أقوى مع المستهلكين، مما يؤدي إلى تعزيز تذكر العلامة التجارية وزيادة نية الشراء. العواطف الإيجابية مثل السعادة والإثارة والحنين يمكن أن تكون فعالة بشكل خاص في دفع الولاء للعلامة التجارية وتشجيع نصرها.

القصص والتسويق العصبي:

يعتبر التركيز على القصص واحدة من أقوى التطبيقات للتسويق العصبي. يمكن أن تترك القصص التي تثير العواطف وتجذب مراكز المكافأة في الدماغ أثرًا دائمًا على المستهلكين. من خلال الاستفادة من رغبات وطموحات ومخاوف المستهلكين، يمكن للمسوقين إنشاء قصص جذابة تنشئ ربطًا عاطفيًا مع جمهورهم. تساعد دراسات التسويق العصبي في تحديد العناصر في القصة التي تثير أعمق الاستجابات العاطفية، مما يمكن المسوقين من تنقيح القصص الخاصة بهم لتحقيق أقصى تأثير.

التخصيص والتسويق العصبي:

التخصيص هو اتجاه مهم في التسويق الحديث، ويزيد التسويق العصبي من فعاليته بشكل أكبر. عن طريق فهم تفضيلات المستهلكين وسلوكياتهم على مستوى عصبي، يمكن للمسوقين تصميم محتوى وتوصيات مخصصة. يجعل التسويق المخصص المستهلكين يشعرون بأنهم مفهومون، مما يزيد من احتمالية التحويل والولاء للعلامة التجارية.

اعتبارات أخلاقية في التسويق العصبي:

مع تطور التكنولوجيا، يتعين على المسوقين التعامل مع التسويق العصبي بمسؤولية أخلاقية. يجب أن يحقق المسوقون توازنًا بين استفادتهم من النظرات العميقة للمستهلكين واحترام الخصوصية والحرية الفردية. تعتبر الشفافية في جمع البيانات واستخدامها أمرًا حيويًا لبناء الثقة لدى المستهلكين والحفاظ عليها.

بواسطة
خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى